احمد البهشتي الفسائي

57

تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى )

ثمّ أسلم ثمّ عاد إلى الكفر ، كنصراني بالأصل أسلم ثمّ عاد إلى نصرانيته مثلًا . فالفطري : إن كان رجلًا تبين منه زوجته ، وينفسخ نكاحها بغير طلاق ، وتعتدّ عدّة الوفاة ، ثمّ تتزوّج إن أرادت ، وتقسّم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه كالميّت ، ولا ينتظر موته ولا تفيد توبته ورجوعه إلى الإسلام في رجوع زوجته وماله إليه . نعم ، تقبل توبته باطناً وظاهراً أيضاً بالنسبة إلى بعض الأحكام ، فيطهر بدنه ، وتصحّ عباداته ، ويملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختيارية كالتجارة والحيازة ، والقهرية كالإرث ، ويجوز له التزويج بالمسلمة ، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة . وإن كان امرأة بقيت أموالها على ملكها ولا تنتقل إلى ورثتها إلا بموتها ، وتبين من زوجها المسلم في الحال بلا اعتداد إن كانت غير مدخول بها ، ومع الدخول بها ، فإن تابت قبل تمام العدّة - وهي عدّة الطلاق - بقيت الزوجية ، وإلا انكشف عن الانفساخ والبينونة من أوّل زمن الارتداد . وأمّا الملّي : سواء كان رجلًا أو امرأة ، فلا تنتقل أمواله إلى ورثته إلا بالموت ، وينفسخ النكاح بين المرتدّ وزوجته المسلمة ، وكذا بين المرتدّة وزوجها المسلم بمجرّد الارتداد بدون اعتداد مع عدم الدخول ، ومعه وقف الفسخ على انقضاء العدّة ، فإن رجع أو رجعت قبل انقضائها كانت زوجته ، وإلا انكشف أنّها بانت عنه عند الارتداد . ثمّ إنّ هنا أقساماً أُخر في إلحاقها بالفطري أو الملّي خلاف موكول إلى محلّه .